السيد صادق الحسيني الشيرازي

274

بيان الأصول

ويمكن توجيهه : بأنّ تبدّل المبنى كان بعد التعليق على طهارة العروة ، وقبل التعليق على كتاب النكاح منها ، فتأمّل . أقول : هنا ملاحظات : 1 - لقد ظهر من الأمثلة الآنفة كيف انّ حاشية العروة أيضا مواردها مختلفة ، ففي كتاب الطهارة خالف أصوله ، وفي النكاح وافقها ؟ . وعكس بعض تلاميذه ، فالتزم في الأصول على خلاف أستاذه في الأصول ، وعدل عنه في الفقه ، قال : « انّ ما ذكرناه هو الذي ذكره سيّدنا الأستاذ دام ظلّه في محاضرته الأصولية ، وعدل عنه - دام ظلّه - في حاشيته على العروة وحكم بنجاسة الماء في جميع الصور الثلاث » « 1 » . أقول : الحاشية المطبوعة مع العروة التي طبع معها عشر حواشي ، علّق على جملة « الأحوط التجنّب » بقوله : « هذا الاحتياط لا يترك » « 2 » وفي الحاشية المطبوعة مستقلّة ، وكذا في الحاشية المطبوعة مع العروة التي طبع معها خمس عشرة حاشية ، فيقال : « بل الأظهر ذلك » « 3 » فبدّل الاحتياط بالفتوى . 2 - قول النائيني رحمه اللّه في حاشية نكاح العروة : « وهذا هو الوجه في تسالمهم على أصالة الحرمة في جميع ما كان من هذا القبيل » . أقول : بل الوجه - كما صرّحوا به - هو : كون الشبهة مصداقية ، فلا يتمسّك لها لا بالعام ولا بالخاصّ ، لأصالة عدمهما ، بل يرجع إلى الأصول العامّة التي هي المرجع عند فقد الدليل ، ولذا أفتى جمع منهم صاحب العروة ،

--> ( 1 ) - مصباح الأصول ج 3 ص 201 . ( 2 ) - العروة الوثقى / ج 1 / ص 37 / م 8 . ( 3 ) - الحاشية هي المطبوعة بتاريخ عام 1401 ه والعروة هي المطبوعة بتاريخ 1417 ه .